الشيخ الجواهري
304
جواهر الكلام
عمرو بن خالد ( 1 ) المشتملة على ضمان الدابة بتجاوز المكان المشترط ، بناء على عدم الفرق بين أسباب التعدي ، وعلى ظهور ضمان الدابة في مجموعها ، بل في خبر أبي ولاد منها التصريح بلزوم قيمة البغل . ومنه يظهر ما في المسالك " من احتمال التوزيع على الأصل والزيادة ، فيضمن قسط الزيادة ، لأن التلف مستند إلى الجملة فلا ترجيح ، ولاستلزام التنصيف مساواة الزايد للناقص ، وهو محال ، والتوزيع على المحمول ممكن بخلاف الجراحات " ضرورة مخالفته لما عرفت أيضا على أن التلف قد استند إلى الجمع الذي هو غير مأذون فيه أصلا . ومن هنا استوجبه الأردبيلي فيما حكي عنه ضمان أجرة المثل للمجموع لا - للزيادة خاصة ، لأن المسمى إنما كان على العشرة مثلا على أن يكون معها غيرها ، فإذا كان صارت غير المستأجر عليها فيستحق أجرة المثل على المجموع ، قال : " وإنها ربما تكون أجرة الماءة رطل مجتمعة أضعاف أجرة الخمسين وحدها ، واستوضح ذلك في أجرة الحبة وحدها والجفنة كذلك ، فإنه لا أجرة حبة حبة في التغار ، ولجميع الحبوب أجرة كثيرة ، ثم حمل خبر أبي ولاد وكلام الأصحاب على الغالب الأكثر " . وإن كان قد يناقش ( أولا ) بمخالفته لظاهر بعض النصوص المزبورة ، ( وثانيا ) بأن مفروض البحث الاستيجار على العشرة لا بشرط ، فلا تخرج عن استحقاق حملها بضم غيرها بعد صحة العقد الذي لا يترك مقتضاه حينئذ والتفاوت الذي ذكره يتدارك بملاحظة أجرة المثل للزيادة مجتمعة . وأغرب من ذلك كله ما عن المقنعة والغنية في نحو المقام من أن عليه أجرة الزايد بحساب ما استأجرها ، بل عن ثانيهما الاجماع عليه ، إذ هو مع مخالفته لقاعدة ضمان الغاصب لا دليل عليه ، ويمكن حمل كلامهما على غلبة موافقة المسمى لأجرة المثل .
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب أحكام الإجارة الحديث - 21 - 3 - 4 .